جيرار جهامي
163
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
إلى المعلوم . فإن العلم يشبه أن تلزمه في نفسه الإضافة إلى المعلوم . ( شمق ، 144 ، 2 ) - إنّ الأمور التي من المضاف هي التي الوجود لها هو أنّها مضافة . ( شمق ، 157 ، 6 ) - إنّ الأمور التي تلزمها الإضافة ، منها ما وجوده ليس إلّا فيما له إليه الإضافة ، ومنها ما تتعلق به إضافتان . إحداهما هي إلى أمر ليس هو فيه ، والأخرى إلى أمر ليس هو فيه . فإنّ العلم بشيء خارج ، هيئة مضافة إلى العالم وإلى المعلوم الخارج ، وهو في أحدهما لا يمكن أن يفارقه ، وبالقياس إلى الآخر لا يمكن أن يواصله . ومنها ما يمكن له كلا الأمرين ، مثل العلم : فإنّه يجوز أن يكون بالعالم أيضا إذا علمت النفس ذاتها . وبعض الأمور يستحيل فيها أن يكون المضاف موجودا في المضاف إليه البتّة ، مثل الضعف ، فإنّه ممتنع أن يكون عارضا في النصف . ( شجد ، 183 ، 9 ) - الأمور المضافة : إما أن تكون مضافة بذواتها كالأخوّة والبنوّة ، وإما أن تلحقها الإضافة بنسبة ما عارضة لها ، فإن السواد والبياض غير مضافين ، ولكنهما بنسبة من حيث هما محمولان في حامل مضافان وكان لهما بهذه النسبة ماهيّة أخرى . ( كتع ، 206 ، 6 ) أمور معقولة - إنّ الأمور المعقولة التي نتوصّل إلى اكتسابها بعد الجهل بها ، إنّما نتوصّل إلى اكتسابها بحصول الحدّ الأوسط في القياس . وهذا الحدّ الأوسط قد يحصل بضربين من الحصول : فتارة يحصل بالحدس ؛ والحدس هو فعل الذهن يستنبط به بذاته الحدّ الأوسط ؛ والذكاء قوة الحدس . وتارة يحصل بالتعليم ؛ ومبادئ التعليم الحدس ، فإنّ الأشياء تنتهي لا محالة إلى حدوس استنبطها أرباب تلك الحدوس ، ثم أدّوها إلى المتعلّمين . ( رحن ، 122 ، 6 ) أمور مفارقة - الأمور المفارقة قوى وماهيّات مختلفة تصدر عنها أفعال مختلفة ، وتشترك في أنها مجرّدة عن المادة ولواحقها المانعة عن أن يكون الشيء معقولا . وكما علم في مواضع أخر : اشتراك القوى والماهيات بل الجواهر والأعراض في أمور لازمة وعارضة ، وكذلك القوى والأحوال الغير المفارقة هي ماهيّات مختلفة قد يصدر عنها أفعال مختلفة وتشترك في أنها غير مجرّدة عن المادة ، ولواحقها أيضا تتبع ماهيّاتها ؛ والاختلاف قد يقع لماهية الأشياء المختلفة ، وقد يقع لأسباب خارجة فيكون في اللواحق لا في الماهية . وإنما يسأل : من أين وقع الاختلاف في الأشياء التي تتّفق في الماهية الخاصة أو المشتركة فيطلب علل اختلافها ؟ وأما الأشياء المختلفة في ذواتها لذواتها المتّفقة في لوازم لها وتوابع للذات فلا يسأل عن علل